محمد بن محمد النويري
311
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ثم انتقل فقال : ص : عليهمو إليهمو لديهمو بضمّ كسر الهاء ( ظ ) بي ( ف ) هم ش : ( ظبي ) فاعل ( قرأ ) و ( فهم ) عطف عليه ، حذف عاطفه ، و ( عليهم ) مفعوله ، و ( إليهم ولديهم ) حذف عاطفهما ، و ( بضم ) يتعلق ب ( قرأ ) ، أو ( ظبي ) « 1 » مبتدأ و ( فهم ) عطف عليه ، و ( عليهم ) وما بعده مفعول ( قرأ ) ، أو هو الخبر . أي : قرأ ذو ظاء ( ظبي ) وفاء ( فهم ) ، يعقوب وحمزة ، عليهُم وإليهُم ولديهُم ، بضم كسر الهاء في الثلاث ، [ حال وصله ووقفه ] « 2 » ، ويفهمان من إطلاقه : [ إذا كانت لجمع مذكر ولم ] « 3 » يتلها ساكن علم مما بعد ، ويتزن البيت بقراءة ابن كثير والباقون بالكسر كما صرح به . فائدة « 4 » : الخلاف تارة يعم الوصل والوقف فيطلقه كهذا الموضع و مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [ الفاتحة : 4 ] وتارة يخص الوصل وتارة الوقف ، فإن خص أحدهما وجاز غيره في الآخر تعين « 5 » القيد ، نحو : ( حاشا معا صل ) ، وإن امتنع اعتمد على القرينة ؛ نحو : ( وآدم انتصاب الرّفع دل ) ، وربما صرح به تأكيدا ؛ نحو : ( في الوصل تا تيمموا ) . وجه ضم الهاء : أنه الأصل ؛ بدليل الإجماع عليه قبل اتصالهما ، وهي لغة قريش ، والحجازيين ومجاوريهم من فصحاء اليمن ، ولأنها خفيّة « 6 » فقويت بأقوى حركة . ووجه الكسر : مجانسة لفظ الياء ، وهي لغة قيس وتميم وبنى سعد ، ورسمهما « 7 » واحد . ثم كمل فقال : ص : وبعد ياء سكنت لا مفردا ( ظ ) اهر وإن تزل كيخزهم ( غ ) دا ش : ( ظاهر ) فاعل ( قرأ ) ، و ( بعد ) ظرفه « 8 » ومتعلقه محذوف لدلالة الأول ، وهو ( بضم كسر الهاء ) ، وكذلك مفعوله ، وهو كل هاء بعد ياء ، و ( سكنت ) صفة ياء ، و ( لا مفردا ) عطف ب ( لا ) المشتركة لفظا على المفعول المحذوف ، و ( تزل ) فعل الشرط و ( كيخزهم ) خبر مبتدأ محذوف ، و ( ذو غدا ) فاعل ( قرأ ) ، وهو جواب ( إن ) ، أي : قرأ ذو ظاء ( ظاهر ) يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر ، سواء كانت في الثلاثة أو
--> ( 1 ) في ص : وظبي . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) سقط في ز . ( 4 ) في ص ، د ، ز : قاعدة . ( 5 ) في م : يعنى . ( 6 ) في م : خفيفة . ( 7 ) في ص : رسمها . ( 8 ) في م : ظرف .